السيد محمد باقر الموسوي

463

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

أن أنطق في أنبياء اللّه عزّ وجلّ بعد يومي هذا إلّا بما ذكرته . « 1 » 2258 / 16 - أقول : قد مضى بسندين في أبواب تاريخ الجواد عليه السّلام أنّه لمّا أراد المأمون أن يزوّجه ابنته قال له : أتخطب يا أبا جعفر ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ! ! فقال له المأمون : إخطب لنفسك جعلت فداك ؛ فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوّجك امّ الفضل ابنتي ، وإن رغم قوم لذلك . فقال أبو جعفر عليه السّلام : الحمد للّه إقرارا بنعمته ، ولا إله إلّا اللّه إخلاصا لوحدانيّته ، وصلّى اللّه على سيّد بريّته ، والأصفياء من عترته . أمّا بعد ؛ فقد كان من فضل اللّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال سبحانه : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . « 2 » ثمّ إنّ محمّد بن عليّ بن موسى يخطب امّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين ! ! بها على هذا الصداق المذكور ؟ فقال المأمون : نعم زوّجتك يا أبا جعفر ! امّ الفضل بنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : قد قبلت ذلك ورضيت به . « 3 » 2259 / 17 - المفيد ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسين بن محمّد الأسديّ ، عن جعفر بن عبد اللّه العلويّ ، عن يحيى بن هاشم الغسّاني ، عن محمّد بن مروان ، عن جوير بن سعد ، عن الضحّاك بن مزاحم ، قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام

--> ( 1 ) البحار : 11 / 72 ح 1 . ( 2 ) النور : 32 . ( 3 ) البحار : 103 / 272 و 273 ، ورواه في العوالم : 11 / 361 باختصار .